السيد سامي البدري
49
شبهات وردود
من الأمة التي تدلي بصوتها في إعطاء البيعة أو رفض ذلك . أما الاستنتاج من الشهيد الصدر بأن ( الطريق الوحيد الذي بقي منسجما مع طبيعة الأشياء ، ومعقولا على ضوء ظروف الدعوة والدعاة وسلوك النبي هو ان يختار النبي بأمر من الله شخصا فيعده إعدادا رساليا وقياديا لتتمثل فيه المرجعية الفكرية والزعامة السياسية ) ( ولم يكن هذا الشخص المرشح للإعداد الرسالي والقيادي والمنصوب لتسلم الدعوة وتزعمها فكريا وسياسيا إلا الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ) . فالرد عليه ان الغرابة بمكان ان يكون ذلك ( هو الطريق الوحيد الذي بقي منسجما مع طبيعة الأشياء ) ومع ذلك لم يجد أغلبية تؤيده من ( الجيل الطليعي للأمة ) بل لم يذكر أحد ممن حضر السقيفة أو شهد البيعة في المسجد النبوي نصا أو وصية من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذلك . والأغرب من ذلك هو انه لم يرد نص صريح في القرآن والسنة يشير إلى هذا الاختيار النبوي الذي هو ( بأمر من الله ) ! والأغرب من ذلك كله . . ان الإمام على ( عليه السلام ) لم يحتج لنفسه - فيما ثبت عنه - بأي قول يشير إلى هذا ( التعيين ) بل كان مما حاجج